تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، ترسيخ مكانتها كرمز للتقدم والاستقرار الإنساني والاجتماعي في المنطقة، من خلال رؤية وطنية تضع الأسرة في صميم أولوياتها التنموية. وجاء هذا التوجه ضمن أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات 2025 في أبوظبي، حيث أُعلن عن تخصيص عام 2026 ليكون “عام الأسرة” في الدولة، تأكيداً على أن ترابط الأسرة وتعزيز العلاقات بين أفرادها يمثلان الأساس لبناء مجتمع قوي ومزدهر.

ويجسد هذا القرار رؤية شاملة تهدف إلى تمكين الأسرة الإماراتية وتحصينها أمام التغيرات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة. إذ ترتكز الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031 على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل تطوير السياسات والبرامج الاجتماعية، وتنفيذ تدخلات سلوكية إيجابية، وتعزيز الصحة الأسرية والإنجابية، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة للأسر في مختلف إمارات الدولة.
ويأتي إعلان عام الأسرة استلهاماً لمقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أكد أن الأسرة هي “أساس أي مجتمع قوي”. وتنطلق من هذا المبدأ جميع الجهود الوطنية التي تضع رفاه الأسرة وأمنها واستقرارها في مقدمة الأولويات، انسجاماً مع القيم الإماراتية الأصيلة القائمة على التكافل والعطاء والاحترام المتبادل.
وفي هذا الإطار، تعمل الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية على تطوير برامج نوعية تشمل التعليم، والإسكان، والصحة، والإعلام، لضمان تكامل الجهود في دعم الأسرة وتعزيز تماسكها. وتُولي الإمارات أهمية خاصة لبناء جيلٍ جديدٍ يتمتع بالوعي والمسؤولية، وقادر على الموازنة بين التقدم العلمي والتكنولوجي والحفاظ على القيم والعادات الراسخة في المجتمع.
ويؤكد هذا التوجه أن الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو نموذج تنموي يجمع بين الحداثة والمحافظة على الهوية الوطنية، لتصبح تجربة رائدة في تعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستقرار الأسري. ومع إطلاق عام 2026 عاماً للأسرة، تترجم الدولة رؤيتها الإنسانية في أن قوة الوطن تبدأ من قوة الأسرة، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي لمستقبل الإمارات المزدهر.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
